فوزي آل سيف
304
رجال حول أهل البيت عليهم السلام
فقلت له: أسألك عن ثلاث مسائل لا تفتيني فيها بالقياس ولا تقول قال أصحابنا. قال: هات.. قلت: ما تقول في رجل شك في الركعتين الأوليين من الفريضة فأطرق ثم رفع رأسه إلي فقال: قال أصحابنا. فقلت: هذا شرطي عليك ألا تقول قال أصحابنا. فقال: ما عندي فيها شيء. فقلت ما تقول في الرجل يصيب جسده أو ثيابه البول كيف يغسله؟ فأطرق ثم رفع رأسه فقال: قال أصحابنا.. فقلت هذا شرطي عليك. فقال: ما عندي فيها شيء. فقلت: رجل رمى الجمار بسبع حصيات فسقطت منه حصاة كيف يصنع؟! فطأطأ رأسه ثم قال: قال أصحابنا.. قلت أصلحك إن هذا شرطي عليك. فقال: ليس عندي فيها شيء. فقلت: يقول لك جعفر بن محمد ما حملك على أن رددت شهادة رجل أعرف منك بأحكام الله وأعرف منك بسيرة رسول الله؟!. قال: ومن هو؟. قلت: محمد بن مسلم الطائفي القصير. فقال: والله إن جعفر بن محمد قال لك هذا؟! قلت: والله إنه قال لي جعفر بن محمد هذا..([142]) فأرسل إلى محمد بن مسلم فدعاه فشهد عنده بتلك الشهادة فأجاز شهادته. لقد بقي في المدينة أربع سنوات متصلة تتلمذ فيها على يد الإمام الباقر فلما قبض استمر يدخل كل يوم على الإمام الصادق متعلما ومستزيدا هذا إضافة إلى سفراته فيما بعد ذلك من السنوات، للحج و ا لعمرة. وشهد في هذه الأثناء صراع الأصالة والالتقاط بين منهج الأئمة ومنهج مخالفيهم إذ كان الأئمة يرون أن الدين لا يتبع الاستحسانات والأقيسة، بل هو أحكام الله المبينة التي جاءت
--> 142 )بحار الأنوار 47/ 403.